طرق الطعن في الاحكام امام المحاكم اليمنية


طرق الطعن في الاحكام امام المحاكم اليمنية

■ الطعن على الاحكام: 

هو حق اجرائي يمارس عبر وسائل قضائية نظمها القانون لمراقبة صحة الاحكام ومراجعتها واسماها طرق الطعن في الاحكام ويكون الطعن في الاحكام بطريق الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر 

● تنقسم طرق الطعن في النظام القانوني اليمني الي:

طرق عادية تتمثل في الاستئناف: وهو طريق طعن مقبول كقاعدة عامة بالنسبة لكافة الاحكام وطرق غير عادية تتمثل: في التماس إعادة النظر والطعن بالنقض.

● لا يجوز ان يطعن في الأحكام الا المحكوم عليهم ولا يجوز ان يطعن فيها من قبل الحكم صراحة في محضر الجلسة أو في جلسة لاحقة أو ممن قام بتنفيذ الحكم من تلقاء نفسه خلال مدة الطعن ولا ممن حكم له بكل طلباته ويترتب على الاستئناف إيقاف تنفيذ الحكم الا في الأحوال المنصوص عليها في القانون ..

● يكون الطعن في المواد الجنائية لكل حكم أو قرار يكون قابلا للطعن فيه ما لم ينص القانون على عدم جواز الطعن فيه ويتقرر الطعن في الأحكام لجميع أطراف الخصومة ما لم يقصره القانون على طرف دون اخر  ويرفع الطعن ممن له صفة أو مصلحة من أطراف الدعوى الجنائية وهم النيابة العامة والمدعى عليه أو المتهم والمدعى بالحق الشخصي والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها

● يرفع الطعن بعريضة تقدم أمام محكمة الطعن أو إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه من أصل تودع للمحكمة وصور بعدد الخصوم ، ويجب أن يشتمل الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم ومهنهم وموطن كل واحدا منهم وعلى بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه والأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن مع التوقيع على عريضة الطعن من الطاعن أو وكيله وارفاق المستندات المؤيدة للطعن وسند توكيل الموكـل

● يعتبر الطعن مرفوعاً من تاريخ تقديم عريضة الطعن مرفقاً بها سند دفع الرسوم وعلى المحكمة التي رفع إليها الطعن أن تضع ختم المحكمة على كل ورقة أصل مـن أوراق عريضة الطعن وتطابقها على صورتين بتقرير (صورة طبق الأصل) إحداهما تبقى بيد الطاعن والأخرى تُسلم للمطعون ضده وبعدها يتم اعلان المطعون ضده بعريضة الطعن للرد عليه

■ طريق الطعن بالاستئناف:

● هو طريق طعن عادي في الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولي يطرح الدعوي من جديد امام محكمة اعلى منها -المحاكم الاستئنافية -توصلا الي الغاء هذا الحكم او تعديله فاذا فصلت فيه صار الحكم نهائيا والحكم النهائي هو الحكم الذي استنفد طريق الطعن بالاستئناف او مضت مواعيده دون الطعن فيه بهذا الطريق وتحرص القوانين الإجرائية على كفالة الحق بالاستئناف باعتباره ضمانه هامة من ضمانات المحاكمات العادلة.

● يتأسس حق الطعن بالاستئناف على فكرة العدالة فالحكم الابتدائي إذا كان قد شابه خطأ أو لم يتمكن الخصم من ممارسة حقه في الدفاع فان منطق العدالة يقضي ان يمنح الخصم فرصه اخرى لإثبات خطأ الحكم الأول أو لتحسين مركزه في الدفاع فهو ضمانه ممنوحه للخصوم ضد الأخطاء المحتملة أو القصور المتوقع في حكم محكمة الدرجة الأولى ويقوم الاستئناف على أساس كفالة مبدأ حق التقاضي على درجتين وهذا المبدأ رغم أهميته الا ان استثناءات عديدة ترد عليه في القوانين الإجرائية

● وعلى سبيل المثال في الدعاوى المتعلقة بنفقة الزوجة والصغير واستثناء من القواعد العامة  قرر المشرع عدم قابلية الحكم الابتدائي الصادر فيها للاستئناف إذا كان المحكوم فيه كنفقة للزوجة لا يتجاوز عشرة الاف ريال او إذا كان المحكوم فيه كنفقة للصغير لا يتجاوز ستة الاف ريال؛ ما لم يكن النزاع بشأن النفقة متعلقا بسبب استحقاقها فيجوز استئناف الحكم الصادر فيه ... وتكون الاحكام الابتدائية الصادرة في الدعاوي المتعلقة بالنفقة او سكن المحكوم له بها او بأجرة الحضانة او الرضاعة او تسليم الصغير لامه او وليه او اراءته أياً منهما احكام واجبة التنفيذ المعجل فور صدورها وبقوة القانون وبدون كفالة استثناءً من القاعدة العامة التي تقضي بعدم جواز تنفيذ سند تنفيذي ما دام الطعن فيه بالاستئناف جائزا. وحظرت المادة (350) مرافعات القيام بالتنفيذ او التحفظ على ما يلزم للمدين وزوجته وأولاده وكل من تجب عليه نفقتهم شرعا لمدة ثلاثة أشهر او المنزل الذي يسكن فيه مع عائلته ويتقدم دين النفقة عند التنفيذ في الاستيفاء على أي دين اخر كما حظر المشرع التنفيذ على المبالغ التي حكم بها القضاء كنفقة مقررة وهذه السياسة التشريعية من قبيل التدابير الإيجابية الفعالة للفئات الضعيفة من اجل التغلب على الحرمان التي تعرضت لها في الماضي للتمرد عن دفع حقوقها.

■ طريق الطعن بالنقض : 

هو رفع الحكم النهائي إلى #محكمة_النقض - المحكمة العليا في اليمن - فإذا فصلت فيه هذه المحكمة بحكم صار الحكم باتا والحكم البات هو الحكم الذي استنفد طريق الطعن بالنقض أو مضت مواعيده دون الطعن فيه بهذا الطريق

● تعرف المادة (2) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني الحكم البات بانه "الحكم الذي لا يقبل الطعن باي طريق من طرق الطعن سواء كانت عادية كالاستئناف أو غير عادية كالطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر" اما المعارضة في الأحكام  والتي تعني الطعن على الأحكام  الغيابية فلم يشر اليها المقنن اليمني وهو ما يعني عدم اقراره لهذا الطريق من طرق الطعن ومن احكام التمييز الإيجابي في مرحلة الطعن بالنقض منع المحكمة العليا من الامر بوقف التنفيذ في الاحكام المطعون فيها الصادرة في مسائل النفقات الشرعية والحضانة

■ طريق الطعن بالتماس إعادة لنظر:

هو طريق استثنائي للطعن لا يجوز للخصوم اتباعه الا عند تحقق إحدى الحالات المقررة في المادة (304) مرافعات وفي المنازعات المدنية او الإدارية والمادة (457) من قانون الإجراءات الجزائية وإذا تحققت بعد صدور الحكم حالة من الحالات المذكورة في احدى المادتين بحسب نوع القضية فللخصم أن يلتمس من المحكمة التي أصـدرت الحكم إعادة النظر فيه وذلك على التفصيل الآتي:

1- إذا صار الحكم الابتدائي واجب النفاذ بفوات مدة الطعن فيه فيقدم الالتماس إلى المحكمة الابتدائية.

2- إذا صار الحكم الاستئنافي واجب النفاذ بفوات مدة الطعن بالنقض فيقدم الالتماس إلى محكمة الاستئناف.

3- إذا صار الحكم باتاً لصدوره من المحكمة العليا فيقدم الالتماس إليها لتفصل فيه من حيث الشكل فإذا رأت قبوله أحالته إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، أما إذا كانت المحكمة العليا قد خاضت في موضوع الحكم محل الالتماس فعليها الفصل في الالتماس شكلاً وموضوعاً .

 كتب المحامي عبد الرقيب القاضي


Post a Comment

أحدث أقدم